صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
84
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
7 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت ؟ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا سمعت جيرانك يقولون : أن قد أحسنت فقد أحسنت . وإذا سمعتهم يقولون : قد أسأت ، فقد أسأت » ) * « 1 » . 8 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليّة ، قال : « من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة ، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل والآخر » ) * « 2 » . 9 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال : ما الإيمان ؟ قال : « الإيمان أن تؤمن باللّه وملائكته وبلقائه وبرسله وتؤمن بالبعث » . قال : ما الإسلام ؟ قال : « الإسلام أن تعبد اللّه ولا تشرك به ، وتقيم الصّلاة ، وتؤدّي الزّكاة المفروضة ، وتصوم رمضان » . قال : ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، قال : متى السّاعة ؟ قال : « ما المسؤول عنها بأعلم من السّائل ، وسأخبرك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربّتها . وإذا تطاول رعاة الإبل البهم « 3 » في البنيان ، في خمس « 4 » لا يعلمهنّ إلّا اللّه ، ثمّ تلا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قول اللّه إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » الآية ( لقمان / 34 ) ، ثمّ أدبر ، فقال : « ردّوه » فلم يروا شيئا . فقال : « هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم » ) * « 5 » . 10 - * ( عن عقبة بن عامر - رضي اللّه عنه - قال : كانت علينا رعاية الإبل ، فجاءت نوبتي فروّحتها بعشيّ « 6 » . فأدركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائما يحدّث النّاس ، فأدركت من قوله : « ما من مسلم يتوضّأ فيحسن وضوءه . ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين . مقبل عليهما بقلبه ووجهه . إلّا وجبت له الجنّة » قال : فقلت : ما أجود هذه ! فإذا قائل بين يديّ يقول : الّتي قبلها أجود . فنظرت فإذا عمر . قال : إنّي قد رأيتك جئت آنفا « 7 » . قال : « ما منكم من أحد يتوضّأ فيبلغ ( أو يسبغ ) « 8 » الوضوء ثمّ يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبد اللّه ورسوله إلّا فتحت له أبواب الجنّة الثّمانية يدخل من أيّها شاء » ) * « 9 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « لا يدخل أحد الجنّة إلّا أري مقعده من النّار لو أساء ليزداد شكرا ، ولا يدخل النّار أحد إلّا أري مقعده من الجنّة لو أحسن ليكون
--> ( 1 ) ابن ماجة ( 4223 ) ، وفي الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات . ( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6921 ) واللفظ له ، مسلم ( 120 ) . ( 3 ) رعاة الإبل البهم : يجوز ضم الميم على أنها صفة الرعاة ويجوز كسرها على أنها صفة للإبل ، وهي الإبل السود وهي شر الألوان عندهم وإذا كان المراد الرعاة ، فإن وصفهم بالبهم إما لأنهم مجهولو الأنساب وإما لأنهم لا يملكون شيئا ويرعون لغيرهم . ( 4 ) في خمس : أي علم وقت الساعة داخل في جملة خمس وحذف متعلق الجار سائغ كما في قوله تعالى فِي تِسْعِ آياتٍ أي اذهب إلى فرعون بهذه الآية في جملة تسع آيات . ( 5 ) البخاري - الفتح 1 ( 50 ) واللفظ له ، ومسلم ( 9 ) . ( 6 ) روّحتها بعشيّ : أي رجعت بها وقت العشيّ وهو ما بعد الزوال إلى المغرب ، وقيل : العشي من زوال الشمس إلى الصباح . ( 7 ) آنفا : أي قريبا . ( 8 ) فيبلغ ( أو يسبغ ) : أي يتمه ويكمله فيوصله مواضعه على الوجه المسنون . ( 9 ) مسلم ( 234 ) .